ابن كثير
151
السيرة النبوية
والطرف الأحور ، صاحب قول شهادة أن لا إله إلا الله ، وذلك محمد المبعوث إلى الأسود والأبيض أهل المدر والوبر . ثم أنشأ يقول : الحمد لله الذي * لم يخلق الخلق عبث لم يخلنا يوما سدى * من بعد عيسى واكترث أرسل فينا أحمدا * خير نبي قد بعث صلى عليه الله ما * حج له ركب وحث وفيه من إنشاء قس بن ساعدة : يا ناعي الموت والملحود في جدت * عليهم من بقايا ثوبهم ( 1 ) خرق دعهم فإن لهم يوما يصاح بهم * فهم إذا انتبهوا من نومهم أرقوا حتى يعودوا بحال غير حالهم * خلقا جديدا كما من قبله خلقوا منهم عراة ومنهم في ثيابهم * منها الجديد ومنها المنهج ( 2 ) الخلق ثم رواه البيهقي عن أبي محمد ( 3 ) بن عبد الله بن يوسف بن أحمد الأصبهاني حدثنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الأخميمي بمكة ( 4 ) ، حدثنا القاسم بن عبد الله بن مهدي ، حدثنا أبو عبد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . فذكر القصة وذكر الانشاد قال فوجدوا عند رأسه صحيفة فيها : يا ناعي الموت والأموات في جدث * عليهم من بقايا ثوبهم ( 1 ) خرق دعهم فإن لهم يوما يصاح بهم * كما ينبه من نوماته الصعق
--> ( 1 ) المطبوعة : نومهم ، وهو خطأ . ( 2 ) المنهج : الثوب الذي أسرع فيه البلى . ( 3 ) المطبوعة : محمد ، وهو خطأ . ( 4 ) ذكر الدارقطني أن أحمد بن سعيد بن فرضخ روى عن القاسم بن عبد الله بن مهدي أحاديث موضوعة كلها كذب لا تحل روايتها ، والحمل فيها على ابن فرضخ فإنه المتهم بها فإنه كان يركب الأسانيد ويضع عليها الأحاديث . انظر اللآلئ المصنوعة 1 / 186 .